السيد هاشم البحراني

62

حلية الأبرار في أحوال محمد وآله الأطهار ( ع )

عمر بن يزيد ، عن محمّد بن عمر ، عن أخيه الحسين « 1 » ، عن أبيه عمر بن يزيد ، قال : كنت عند أبي عبد اللّه عليه السلام وعنده رجل فقال له : جعلت فداك إنّي أحب الصبيان . فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : فتصنع ماذا ؟ قال أحملهم على ظهري ، فوضع أبو عبد اللّه عليه السلام يده على جبهته وولّى وجهه عنه ، فبكى الرّجل فنظر إليه أبو عبد اللّه عليه السلام كأنّه رحمه ، فقال : إذا أتيت بلدك فاشتر جزورا سمينا وأعقله عقالا شديدا وأخذ السّيف فاضرب السنام ضربة تقشّر عنه الجلدة وإجلس عليه بحرارته . فقال عمر : فقال الرجل : فأتيت بلدي فاشتريت جزورا فعقلته عقالا شديدا وأخذت السيف فضربت به السنام ضربة وقشرت عنه الجلد ، وجلست عليه بحرارته ، فسقط منّي شيء على ظهر البعير شبه الوزغ أصغر من الوزغ وسكن ما بي « 2 » . 3 - وعنه ، عن أبي عليّ الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد ابن النضر ، عن عمرو بن النعمان الجعفي « 3 » ، قال : كان لأبي عبد اللّه عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا ، فبينما هو يمشي معه في

--> ( 1 ) الحسين بن عمر بن يزيد كان من أصحاب أبي الحسن الرضا عليه السلام وكان ثقة - جامع الرواة ج 1 / 250 - . ( 2 ) الكافي ج 5 / 550 ح 6 وعنه الوسائل ج 14 / 260 ح 1 . ( 3 ) عمرو بن النعمان الجعفي عدّه البرقي من أصحاب الصادق عليه السلام وروى عنه سلام اللّه عليه - معجم رجال الحديث ج 13 / 129 - .